الاثنين، 28 أبريل 2014

المعرفة بالذات

المعرفة بالذات ضرورة ملزمة للفهم


المعرفة تبدأ من بناء الذات :
  ان لكل فرد في كل ادواره الحق في أن يطور إطاراً معرفياً يحدد فيه موقفه من كل المواقف و الأراء و المعتقدات و الاتجاهات بهدف إزالة غموض أو تناقض معرفي للوصول إلى حالة التوافق المعرفي، كما أن هذا الحق مشروع أيضاً للمؤسسات و المجتمعات من أجل الوصول إلى التوافق المعرفي و إكمال الناقص في المعرفة و حل مواقف الصراع المتعددة. إن البشر و المجتمعات في أغلب الأحيان يمتلكون نوعاً محدداً من المعرفة دون سواها مما يؤدي إلى وجود تباينات في عملية الفهم بناءاً على المعرفة المترسخة لدى الفرد و لدى المجتمع و هذه التباينات سوف تؤدي إلى الصراعات و التنافر ومن أجل حل ذلك يتم تأسيس مفهوم الذات و إدارة الذات كقاعدة اساسية يمكن الارتكاز عليها محل تلك المشكلة المتمثلة في عدم تجانس المعرفة و المعلومات في أذهان الأفراد و ضمن المجتمع الواحد و في المؤسسة الواحدة حول ماهية الواقع فكل شخص يرى الواقع وفق منظاره الشخصي و لحل هذه المشكلة تأتي المعرفة بالذات وهي التي سوف تشكل المعرفة المتجانسة عندما يكون التركيز على هدف و غاية محددة يسعى الجميع إلى تحقيقها . لذلك بدأ الأهتمام واسعاً ومركزً في كل دول العالم على برامج التطوير الشخصي كمدخل اساسي للتطوير المؤسساتي و المجتمعي، و أولو لذلك فهماً عميقاً و متزايداً حول ضرورة تدريب كافة الافراد على هذه البرامج لانها تعتبر نقطة الإرتكاز الأساسية في كل الانجازات العظيمة التي يحققها الإنسان و هي الأصل في رفع الأنتاجية و تحسين الأداء و بناء قدرات و حل المشكلات و استثمار الموارد و أهمها الزمن و زيادة فرص التعاون و الاتصال الفعال بين كافة الافراد.

الكرامة الانسانية

الكرامة الانسانية طريقنا الصحيح للمستقبل الصحيح والحكم الرشيد


مفهوم الكرامة الانسانية
كرامة الأنسان  تمثل قيمة للذات الانسانية كقيمة مترسخة في الشخص كونه انسان بغض النظر عن أصله و جنسه و عمره وحالته. وكرامة الأنسان قيمة تولد مع تشكل الأنسان وولادته. والتكريم الالهي هو سر خلق الانسان وتميزه عن الكائنات الاخرى .
بسم الله الرحمن الرحيم.

 {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا }.
 حيث يجب ان تثبت الدول في دستورها إذا كانت دول قانون موضوع الكرامة الأنسانية كاساس لها لتصبح القوانين كلها تحت هذه الكرامة الانسانية.فالقوانين جميعها يجب أن تبنى لتحمي كرامة الانسان دون أي مقابل.
والكرامة حق طبيعي ممنوح من الله و لا فضل لأحد فيه و الكرامة تولد  بلحظة ولادة الإنسان كإنسان لأنه لم يكن شئ أخر ولا ترتبط هذه الكرامة بهوية الإنسان أو بحالته أو مذهبه أو طائفته فكرامة الانسان السجين تعادل كرامة الانسان الحر.والكرامة لا تُمنح ولا تصير من خلال الأعمال أو الحالة.فكرامة الإنسان أمر جوهري  يجب  الا  تمس  حيث يجب احترامها دائما و هي واجب كل السلطات في الدولة.
 ان كرامة الانسان هي قيمه ما هية  وهذه القيمة  متحولة و تتماشى مع الزمن و هذا تعريف ثابت لا يتغير.لايتغير بتغير الازمان والحكام والاماكن
وان تطور العقل البشري في كافة مراحله اللاحقة سوف يضيف قيم تتناسب مع طبيعة الزمن وروحه وان  أي قيمة عادلة تكتشف أو يخترعها الأنسان أو الطبيعة بحيث تعطي صفات جديدة للإنسان و الإنسانية و تحسن حياته  تصبح جزءأ من هذه القيمة للكرامة الانسانية و تزيدها غنى و بالتالي فإن هذه القيمة تحتوي الحقوق الإنسانية العالمية المتعلقة بالفرد والتي لا تقبل التقسيم والتجزيئ.

ان اولويات  الكرامة الأنسانية تقوم على:
هناك شيئ و أشياء متوجبة للانسان لأنه إنسان.  
الفقراء هم أشد ما يمكن أن يكون واجبنا تجاههم .
 الجهلاء يجب ان نعمل على تعليمهم.
المرضى يجب ان نعالجهم.
نحن جميعاً نتقاسم الانسانية نفسها وبالتالي الكرامة ذاتها.

وأن المفاهيم الأساسية حول الكرامة الانسانية هي:
يجب الا تفهم كلمة الكرامة بطريقة عاطفية فقط وانما بطريقة منطقية وعقلية انها لا تعني شيئاً أقل مما يلي: الكائن البشري فوق أي ثمن الى حد كبير أي لا يمكن المبادلة به باي ثمن فالكرامة ذات قيمة باطنية.
الكرامة الأنسانية و الاحترام غير المشروط للشخص:
يجب ان تقوم على العدالة و الأنصاف و عدم الإقصاء كي لا يقع الظلم .
فمن خلال مفهوم الكرامة الإنسانية تصبح الحقيقة الوحيدة الواضحة و التي يمكن أن تستمر كمبدأ كوني إلهي {{في جعل الاخر ذاتنا}}.
  {{ أفعل الناس ما تريد أن يفعله الناس لك} {{ ذاتك هي الاخر}}
  و هنا فكرة العدالة و الاحترام المتبادل يقوم على مفهوم كون الانسان كائن موجود كغاية في ذاته و هو ليس مجرد وسيلة{{ هو غاية ووسيلة}}.
          {{أنا وسيلة لغاية ذات الأخر و الأخر وسيلة لذاتي}}
و الاحترام هنا يقوم على صوت الضمير فعندما أقوم بواجبي تجاه الأخر والأخر يقوم بواجبه تجاهي يكون الاحترام والحقوق قد تم تحصيلها بدون تعقيد.
و { جان جاك روسو} يقول ان صوت الضمير المجرد هو ان أي حياة للاخر هي باهمية حياتي وربما أكثر.
وهنا يأتي التحدي الأخلاقي في تعقيدات الأحداث في صميم ظروف متغيرة لا متناهية و غير متوقعة ابدا و هنا يبدأ الفراغ الأخلاقي عندما يتم الاساءة للكرامة الانسانية. 

التعاون مبدأ كوني

الحل في رؤوسنا


الحل موجود في رؤوسنا و غائب في واقعنا.
عندما تم جلب البندورة{ الطماطم} إلى أوربا من الأمريكيتين للمرة الاولى أطلق عليها عالم نبات فرنسي لفظ خوخة الذئب المخيف و هو الأسم الذي تحدث عنه العلماء القدامى محذرين من تناول هذه المادة الجديدة التي قد تسبب الوفاة و المشاكل الكثيرة للأنسان، لذلك عمد الأوربيون إلى الأكتفاء بزراعة هذه النبتة{ البندورة- الطماطم} في حدائقهم كنبات للزينة.
ومن المفارقات  العجيبة في الحياة أن الأوربيون كانوا يعانون من مرض الأسقربوط{ الاسقربوط أو ما يسمى بمرض بارلو هو ضعف الشعيرات الدموية. من أعراضه نزيف اللثة وتورم المفاصل، يؤدى إلى ضعف في الجسم عامة و آلام في الاطراف وقد يؤدى إلى الموت.} والذي كان يمكن علاجه بفيتامين ث{ مادة مقاومة للأكسدة ضرورية لصنع الكولاجين ، كما  أن هذا الفيتامين ضروري لإستقلاب البروتين، وهو مفيد في علاج مرض الأسقربوط} المتوفر بكثرة في تلك النبتة التي لم يتجرؤوا على تناولها لأن أحدهم قد قال بأنها سامة مما شكل لديهم مفهوم خاطئ عن هذه النبتة و عن فوائدها في علاج أهم و أخطر مرض منتشر فيما بينهم{ الأسقربوط} .
إذاً المعلومات الخاطئة قد أدت إلى معرفة خاطئة و إلى فهم خاطئ و إلى سلوك و فعل خاطئ  لا يحقق نتائج نافعة للناس في علاج مرضهم من أبسط المواد المتاحة لهم في حدائق منازلهم.
و كذلك الامر بالنسبة لمشاكلنا و صراعاتنا و حروبنا و مستقبلنا القادم فالناس قد اصبحت مصنفة لأنفسها من قبل ذاتها و من قبل الاخر ضمن نماذج، أو أنماط، أو أساليب، أو طوائف، أو مذاهب، فهناك المؤيد وهناك المعارض و هناك الديني و يقابله العلماني و هناك المسلم و يقابله المسيحي أو اليهودي و هناك النساء و هناك الرجال. و أيضاً الوطني و اللاوطني و الحزبي و اللاحزبي و الأخلاقي و غير الأخلاقي، أي هناك الشيئ وهناك ما يماثله بالتضاد الخير و الشر الحلال و الحرام الصح والخطأ.
و بالطبع و طالما حديثنا عن الناس فأن هناك فريقين أو أكثر وكل فريق ينتمي إلى طائفة او نموذج له أسلوب و موضوع تفكير يختلف تماما عن اسلوب و موضوع تفكير الفريق الاخر و هذا التفكير عند هذا الفريق أو ذاك نشأ نتيجة التربية و العادات و الدين و المذاهب و الاصدقاء و المعرفة المتحصلة و الوالدين و التعليم و الإعلام و التاريخ و المدرسين و القادة السياسيين و القادة الدينيين. و البيئة التي ترعرع بها الانسان و أخيرا الجهل والعمى المعرفي الذي يعتقد الانسان خلو نفسه منها.
إذا كل فريق و كل إنسان لديه و بسبب كل الامور التي تم عرضها على مسافة سطرين من هنا تصور ما عن الحياة و الواقع و المستقبل و الصح والخطأ و الحلال والحرام و الخير و الشر يختلف تماما عن الفريق و الانسان الاخر و هذا ما يُعرف بأن لكل فريق أو انسان نموذج أو خارطة عن الواقع و الحياة و المستقبل فمن خلالها يفسر و يحلل و يستنتج و يفكر و يتصرف و يفعل ويضنع نتائجه و يضاف إلى ذلك أمنيات و رغبات و تمنيات هذا الفريق أو ذاك لما يرغبون بحدوثه مستقبلاً و الذي يتوافق مع مفاهيمهم و معارفهم المزروعة في رؤوسهم كخرائط و تصورات للواقع قد نشأت بفعل المعلومة و التاريخ و التفسير و التحليل و الاستنتاج و الذي هو مختلف تماماً للواقع وليس الواقع على حقيقته أي كل إنسان و كل فريق لديه نموذج  يفسر به احداث الواقع يمكن صياغته بشكل رياضي بسيط.    
نموذجك/ نموذجي =
                               الخريطة الذهنية التي تفسر                   الأمنيات و الرغبات
                                      و تحلل الواقع و فق التاريخ      +   التي نتمناها وأتمناها
                                      و موروثات وتعاليم خاصة             أن تحدث في المستقبل
                                        من المعرفة.

هذا النموذج هو الذي يحدد مسيرتك في الحياة كما يحدد توجهك  و يحدد مستقبلك أو مستقبلي لكنه لا يحدد مستقبلنا معاً  انه نموذج إما أنا{ نموذجي} أو أنت{ نموذجك}.
هنا تكمن مشاكلنا و صراعاتنا في خرائطنا و تفسيراتنا و فهمنا و أمنياتنا و رغباتنا و التي هي في الأساس مرتبطة بهويتنا و بمواقعنا و أنتمائتنا مع هذا الفريق أو ذاك.
نستطيع أن نقول ببساطة شديدة أن مشاكلنا العظيمة مرتبطة بفهمنا و معرفتنا التي أفرزت سلوكياتنا و تصرفاتنا و التي بدورها هددت علاقاتنا و طبيعتها ليصبح كل طرف أو كل إنسان أو كل فريق معتقد و مؤمن بأنه هو الصح و الأخر هو الخطأ أو العكس حيث يتخذ كل طرف موقف المدافع و موقف المهاجم/ أو موقف المعارض أو موقف المؤيد.
و الأن هل يمكن أن نتجاوز هذا الأسلوب أو النموذج من التفكير الذي أفرز حالتنا هذه من الصراع و الحرب و القتل و التدمير؟
هل يمكن ان يوجد نموذج أفضل من نموذجك أو طريقك و أفضل من نموذجي و طريقي؟
هل يوجد نموذج ليس له علاقة بطريقتك أو طريقي ولا يشكل حلاً وسطاً يجمع بين ما تريد و ما أريد؟
طبعاً يوجد مبدأ كوني عظيم مغروس في رؤوسنا و عرفته الأنسانية منذ القديم و طبقته في حياتها فحقق لها  التقدم و الازدهار و التفاهم و النجاح و قضى على حروبها و صراعاتها و هناك أيضاً من الأمم من يعرفونه و لكنهم لا يطبقونه نتيجة  تكبرهم و غرورهم و أنانيتهم.وهناك امم لم تسمع به ابداً بسبب جهلهم ورفضهم للتعلم مكتفين بما لديهم .
إنه المبدأ الذي يقول الكل أكبر من مجموع أجزائه حيث الواحد+ الواحد يساوي عشرة أو مئة أو ألف و هو المبدأ الذي يقوم على التعاون الإبداعي بين البشر ليفكروا بحل صراعاتهم واصعب مشاكلهم و بناء مستقبلهم  الآمن بطريقة بديلة عن تفكيرك و تفكيري أو طريقي أو طريقك.
و هنا يكمن الإبداع و التغيير الحقيقي من قبل الأفراد الذين يرغبون بالانتقال من حال سيئ إلى حال أفضل من قبل أفراد لديهم ارادة قادرة على بناء المستقبل الأفضل من خلال التعلم و فهم هذا النموذج الذي يمكن تعليمه للناس بسهولة فقط أحتاج منكم رغبتكم و صدقكم بالتعلم حيث أريد أن أسمع منكم لنبني معاً مستقبلنا المزدهر.فمستقبلنا يكمن في رؤوسنا المتعاونة.                                                                         

                                                 بسم الله الرحمن الرحيم

                              {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ}
                                                                                                                                        د. ايمن قتلان.

الانسان يكذب على نفسه

 الاخطاء الذهنية والكذب على الذات والسلوك البشري
يتشكل بداخل كل انسان عالم نفسي مليئ بالاحلام والرغبات والامنيات والافكار والصور المتخيلة والاستيهامات حيث تقوم بتوجيه ومراقبة تصرفاتنا  وسلوكياتنا بما يتوافق وما نرجو ونأمل حدوثه في الحياة .وهذا يشكل لدى الانسان خارطة يفسر فيها افعاله بناءاً على احلامه ورغباته وهذا يشكل خطأ ذهني يؤثر على افعال البشر ، كما يحمل كل عقل بداخله امكانية الكذب على الذات والتي هي منبع دائم للاخطاء والاوهام لان الذات متمركزة حول نفسها بما تؤمن  وتعتقد به ، والذات بحاجة دائمة الى تبرير اي تصرف تقوم به مهما كان هذا التصرف خيراً أو شراً ، كما ان الذات لها ميل ونزوع الى اعتبار الاخر هو مصدر للشر وهذه الامور كلها تدفع الانسان الى الكذب على نفسه دون ان يعي الانسان بانه يكذب على نفسه وانه لايحب ان يكشف مصدر هذا الكذب والخطأ الداخلي على انه هو المسؤول عنه . حيث يحصل لدى الانسان نتيجة لذلك حالة من اليقين والمصداقية بان مايتصرفه هو الصح وان مايتصرفه الاخر هو الخطأ وكذلك الامر عند الاخر فهو يحمل نفس العمليات التي اقوم بها انا وتقوم بها انت انما المواضيع والاحلام والافكار والتخيلات والاستيهامات مختلفة . اذا العملية واحدة عند الجميع انما هناك اختلافات بالمحتوى , والنتيجة كل انسان يتصرف بما يوجد بداخله من افكار ومعتقدات وقيم ومفاهيم واحلام ورغبات وامنيات والتي هي في العادة عند الناس مختلفة لذلك يأتي السلوك مختلف وللاسف ان التعليم لم يقم بتعليم الناس كيف ان السلوك ينشأ بفعل مابالداخل  فاذا صلح الداخل صلح السلوك .

الخميس، 24 أبريل 2014

التعليم اللا انساني

التعليم اللا انساني والطائفية.
التعليم وحده لا يرتقي بالناس ولا يجعلهم افضل مما هم عليه أو أكثر حيوية ونشاطاً أوأكثر حرية أو أكثر انسانية أو أكثر عدلاً أوأكثر سلاماُ أوأكثر كرامة . ان التعليم قد يجعل الناس اصحاب كفاءة انما لايستطيع ان يجعلهم أكثر ادراكاً لمعنى الوجود والحياة والانسانية . واذا قمنا بتتبع أنظمة التعليم في اغلب الدول عموما فاننا نلاحظ ببساطة شديدة انها تركز على العلوم والمواد المختلفة وتهمل تماما عملية بناء الذات الانسانية ومكوناتها وقدراتها الا مارحم ربي وفي نطاق ضيق تماما . بينما اذا تتبعنا انظمة التعليم في الانظمة الاستبدادية خصوصاً فاننا سنلاحظ وايضا ببساطة واضحة للعيان على انها تقوم على تعليم وظيفي يتركز على خدمة النظام القائم والتمجيد والتهليل له حيث يجب ان يتعلم الافراد باستمرار نظام الدولة والايدلوجيا الخاصة بها والسياسة التي تتبعها {اذا افترضنا ان ما تدعيه تطبقه في الواقع دون ان يكون مجرد شعارات يتم استغلالها لتنفيذ مصالحها الشخصية عبر التضليل والتزييف}. حيث يمكنك ملاحظة انه لاسيادة ولاسياسة ولا اقتصاد ولا اجتماع ولا تعليم ولا دين ولا هجوم ولا دفاع الا من خلال القائد الحكيم العليم المؤمن المفكر والرصين والرزين لتصبح عقول البشر مصبوبة ضمن قالب له قياس واحد للجميع حيث لا يوجد اي بديل الا هذا النظام وهذا القائد وهذه الحلول وهذه الافكار ....الخ . هكذا الانظمة الاستبدادية علمت البشر وزرعت في نفوسهم وهم يتقدموا بالعمر وهم يمتلكون قناعة تامة بان هذا هو افضل مايمكن ان يكون .ان المبدأ الذي يعمل عليه نظام التعليم في هذه الدول انه لايوجد اية تكوينات للافكار اوالمعتقدات اوالمشاعر او السلوك خارج اطار مدرسة القائد العظيم والحزب الاوحد الرائد والقائد للامة والمجتمع وبناء على ذلك يتم صياغة نظام التعليم بأكمله على قالب ايديولوجي يخدم نظام الاستبداد ورموزه ومؤسساته.
لقد كانت الوظيفة الاساسية للتعليم في تلك البلدان هو تخريج اختصاصيين مدافعين عن النظام وعن رموزه وعن شخصياته وافكاره ومروجين له ولافعاله سواء كانت صحيحة أم خاطئة . انه بحق التعليم اللاانساني انه تعليم وظيفي موجه نحو غائية محددة وهذا التعليم لا يخلق اشخاصاً احرار ذو كرامة وعدالة وحب وسلام بل يخلق اشخاصاً ظلمة وقتلة وحقدة وطائفيين وارهابيين ومتعصبين. اليس كذلك؟


الثلاثاء، 22 أبريل 2014

القتل والعنف مسألة اقتصاد

من يدفع أكثر انها مسألة اقتصاد .

الجريمة المنظمة والحروب المنظمة والصراعات المنظمة والقتل الممنهج هي بمثابة انشطة اقتصادية مخططة وممنهجة يقوم بها افراد يدعون الانتماء الى البلد وهم وكلاء ونواب عن الاخرين {المسيطرون والمتحكمون في كل شيئ } بالطبع تحت مسميات مختلفة من الدين الى السياسة الى الوطنية الى المؤامرة الى المشاكل الاجتماعية والى الجنس وتجارة الرق وحتى الافعال التنموية والتعليمية . انه النظام الجديد الذي يجب ان تنضم له اما كرها او طوعا هذا النظام فيه تستطيع ان تشتري كل شئ لتجيز لنفسك اية ممارسة تريدها ومهما كانت {قتل – حرب – اغتصاب – مجازر – تجويع – ابادة – كل مايخطر ببالك هو مباح لك من الافعال اللا انسانية واللا أخلاقية .....!!!}. سواء على مستوى الافراد أوعلى مستوى الدول والحكومات أو المنظمات الدولية حتى الى شراء الفيتو في مجلس الامن الدولي فمن يستطيع ان يدفع ويملك النقود يحق له ان يفعل مايشاء حتى وان خالف كل الاعراف الانسانية والدولية ومهما كان الرأي العام العالمي منه سواء كان معه أو ضده في الظاهر أو الباطن ،وهذا النظام العالمي الجديد أخطر بمرات كثيرة من شريعة الغاب لان الوحوش في الغابة لايخفون التكشير عن انيابهم بينما في الحالة المستجدة الكل معك ظاهرياً انما في الباطن فأنهم يخططون لانهائك والسيطرة عليك وبالطبع فان العامة لن يروا ويحكموا الا من خلال الظاهر او من خلال النوايا التي نقول عنها طيبة انما لن تجدي نفعا. انه التنظيم الكوني الجديد لمفاعيل العولمة في نتائجها السلبية على الانسانية ، وبالطبع الناس العامة في حالة تنويم مذهلة وبعيدة كل البعد عن فهم مايجري اللهم ما يقال لهم عبر وسائل الاعلام والتحليلات وأقوال السياسيين والتدييين والقيام بالتبريرات والتعليلات كلاُ وفق منظاره وموقفه من هذا أو ذاك , بالنتيجة ليس المهم انت اين ؟ومع من ؟المهم انك فاعل مهم لتحقيق ماتم تخطيطه واينما كان موقعك سواء كنت تعلم ام لاتعلم فما يريدوه الاخرون سواء وافقت ام لم توافق عليه يسير الى حيث هم يريدون وليس الى حسب ماتريد.
د.أيمن قتلان.

الاداء يتطور وينمو بالمبادئ

لماذا لا يتحدث علماء الدين عن هذه المسائل؟
القرآن في أية واحدة والاحاديث النبوية في اربعة .
اذا تم شرحهم وفهمهم بطريقة صحيحة وتم تطبيقهم في حياتنا اليومية لا عطوا نتائج خلال زمن قصير وافضل من تلك النتائج التي حصلنا عليها خلال مئة وخمسين عاما مضت هذا اذا كان لدينا انجازات نفتخر بها .
هذا العصر يتسم بالعشوائية والغموض الشديد والتعقيد والفوضى. وهذه العبارات جاءت من علوم الفيزياء والرياضيات وقد جاء ذلك نتيجة اكتشافاتهم الحديثة وكلها مسميات تنطبق على طبيعة حياتنا والناس في غفلة عن ذلك وبالطبع يترتب على هذه العشوائية والفوضى على الاقل بالنسبة لمنطقتنا شيء مرعب ومخيف والناس لدينا منومون وغافلون بل وكأن الزمن لا يعنيهم وهم لا مبالون ولايدركون ماذا ينتظرهم والمؤمنون منهم قبل اللامؤمنون .لان المؤمنين جزء مهم وجزء خطير في هذه العشوائية التي تسير الكون وهم لايدرون عن ذلك شيء. وهم غارقون في تفاصيل التفاصيل وهذه التفاصيل والتحليلات والتفسيرات والتعليلات والاثباتات والتبريرات يقوم بها علماء الدين من كل الطوائف والمذاهب والكل يدعي لنفسه بالحق المطلق الذي لاندري من اين جاء بمؤيداته التي تدعم صحة مايقول ومع ان ابسط شيء يمكن ان يقال بان الحق البشري ياتي من الحقيقة والحقيقة ليست موجودة الا بالمستقبل والجميع يستخدم الماضي لاثبات ما يدعيه. {الحق الالهي موضوع ليس لنا به الان حتى لايُساء الفهم}.
المهم ايها السادة تساعدون من حيث لا تعلمون بعشوائية مرعبة ولا تعلمون شيء عن عواقبها ونتا ئجها . يجب ان تعودوا الى المبادئ وقد قالها الاقدمون من علمائنا افأنتم افهم منهم وقد جمعهوها في اية واحدة . بسم الله الرحمن الرحيم { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النحل 90.
كما جمعوعها في الاحاديث الاربعة التي عليها مدار الدين
عن أبي داود قال : نظرت في الحديث المسند فإذا هو أربعة آلاف حديث ثم نظرت فإذا مدار أربعة آلاف الحديث على أربعة أحاديث : حديث النعمان بن بشير (الحلال بين والحرام بين) ، وحديث عمر (إنما الأعمال بالنيات) ، وحديث أبي هريرة (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ... الحديث) ، وحديث (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) ، قال : فكل حديث من هذه الأربعة ربع العلم".
كانهم كانوا مدركين بالفطرة العشوائية التي سيصبح عليها الدين وان النتائج ستضيع ومن لايصدق ما اقول فعليه بالبحث والفهم او السؤال لكي يتعلم وفوق كل ذي علم عليم. انها دعوة للاصلاح الديني هذه اسسها وليس أكثر. وهي تتوافق تماما مع كل الاديان والطوائف والمذاهب . ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}. صدق الله العظيم.
د.أيمن قتلان.

الاثنين، 21 أبريل 2014

وقل رب زدني علما

البشر لايمتلكون حقائق

البشر يمتلكون افكار ولايمتلكون حقائق.
أفة المذاهب والطوائف جميعاَ هي انها تتحول على يد التابعين وتابعيهم وتُباع تابيعيهم الى اصنام ذهنية مُرعبة وقاتلة حيث يعتقدون بان مافي اذهانهم يمثل حقائق تصل الى حد اليقين المطلق بان ما يعتنقوه هو صح مئة في المئة وان الاخر هو على خطأ وبمثل هذا التصرف يتم افراغ الفكر من روحه ليصبح هذا الفكر ممثلاً لقوالب جامدة وثابتة لا تتغير فتصاب بالتعصب الاعمى والحقد ومحاربة لكل ما هو مختلف ولكل ماهو جديد يتنافى مع مفاهيم وتأويلات وتفاسير وتعليلات  هذا الفكر او ذاك الى ان يصل هذا الفكر الى حد استباحة الدم والقتل والاعتداء والاغتصاب والتحريم والتكفير والتجريم وفي احيان كثيرة يُصبح هذا الفكر او ذاك هو الطريق الموصل الى جنة الله والفكر الاخر هو الموصل الى جهنم وبئس المصير.
لو قُدر لمؤسسي هذا الفكر اوذاك بالعودة الان الى هذا الزمن لالقاء التحية على الاتباع والاطمئنان عليهم لحصل لديهم صدمة عنيفة ومفاجئة غير متوقعة بان اتباعهم لم يُحسنوا فهم ماأرادوه عندما اعلنوا افكارهم لاول مرة في سياقها التاريخي وفي اسبابها الزمانية والمكانية والنتائج التي كانوا يطمحون بالوصول اليها والاساليب التي استخدموها من اجل ذلك وكم سيبلغ بهم الحزن والالم لما يحدث الان تحت اسمهم وهم من ذلك براء فيبدؤون باعادة الشرح من جديد لافكارهم ويقومون بعملية الافهام للاتباع فيخرج احدهم او مجموعة من الاتباع وقد بدؤوا يتغامزون ويتهامسون والاتهام لسيدهم بانه قد اصبح زنديق وكافر وبانه متآمر عليهم وبان الثقافة العصرية قد لوثت افكاره وضيعت مرماه .
هذه هي مشكلتنا ايها السادة وهي مشكلة خطيرة وجسيمة ومنتشرة في حياتنا اليومية ولها تبعات على حياتنا وعلاقاتنا ومفاهيمنا وسلوكياتنا ونتائجنا وتعاونناوهي السبب في حروبنا وصراعاتنا وهذه المشكلة بدءت عندما اعتقد الناس بانهم يفهمون أكثر مما يعرفون وهذا ما يمثل ما يُعرف بوهم المعرفة، وعندما اعتقد الناس بانهم يعرفون وهم لا يعرفون وهذا يمثل ما يُعرف بجهل الجهل، وعندما اعتقد الناس ان مجرد حصولهم على شهادة علمية في اختصاص ما انهم افهم واعلم واعرف من غيرهم وهذا يمثل ما يُعرف بالجهل المركب وعندما اعتقد الناس المتدينون والدعاة الى الله وبعد ان حصلوا على تعليم ديني بانهم افهم واعرف من اولئك الذين لم يحصلوا عليه وبانهم اقرب الى الى الله من الاخرين وان هذا القرب يؤهلهم لان يكونوا صفوة المجتمع ومفاتيحه الى الدنيا والاخرة وهذا ما يُعرف بالجهل المقدس وعندما يعتقد الناس وبسبب حصولهم على تعليم علمي  ومهني في اختصاص ما مضافاً له تعليم ديني نظامي جامعي او غير نظامي من خلال المطالعة والمتابعة والمشافهة  والملازمة لاحد الدعاة والتعلم على يديه . أي انهم  قد جمعوا لشهادتين احداهما لها علاقة بابواب العلم والمهن العلمية والاخرى لها علاقة بالشرع والفقه والسنة والقرآن فهؤلاء يعتقدون بانهم اقرب من الاقرب الى الله لسببين بانهم فهموا العلم وفهموا الدين مما يرسخ لديهم ثقة ويقين  وعمى قاتل بانهم اقرب الناس الى الله والى الصواب والحلال والخير وبانهم يجب ان يكونوا قادة المجتمع والناس الى الحياة والى الاخرة، وهؤلاء هم من يمثلون قائمة اخطر جهل عرفه التاريخ انه الجهل الجديد ، واخيرا هناك فئة من الناس وهم الاقل يقولون نحن لانعلم ويتواضعون فيما يعرفون ويعلمون وهم في حالة تعلم مستمر وطلب للمعرفة حتى اليوم واللحظة الاخيرة من حياتهم وهم يُدركون بان الحقائق ليست موجودة في عقول البشر وبان ما يحملونه من فكر لايمثل حقيقة بل هو مجرد افكار قابلة للتصويب والتصحيح والخطأ والزلل وبان الفكر مهما ارتقى في سلم المعرفة الانسانية لايمكن ان يصل الى مرحلة الحقائق واليقين .  وشعارهم في الدنيا
بسم الله الرحمن الرحيم
وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا
حيث يقفون  باجلال وصمت أمام تلك الآية من سورة الإسراء , حيث يفهمون بأن الآية تحمل خطاباً من الله إلى البشرية جميعها بكل آلوانها ومعداتها وأجهزتها وقوتها وصواريخها وغزواتها وحروبها, ولكل هذا الجبروت البشري و لكل من قال (( أنا )) لهذا الصراع الطيني , وكلكم من أدم وادم من تراب بهذة الحقيقة يتحدث الله {وَمَا أُوتِيتُمْ } فعل مبني للمجهول يفيد التقليل والتصغير للكم من العلم الذي أتاكم الله إيّاه ومصدر العلم واحد من الله الواحد الآحد {مِنَ }تفيد الجزء من الكل {الْعِلْمِ } وهو نوعان علم مطلق  وهو علم الله وعلم نسبي وهو علم البشر الذي يخاطب نسبة التطور والارتقاء البشري في كل عصر{ إلا } اداة إستثناء {قَلِيلًا } مستثنى و العلم مستثنى منه.

 وكمية العلم التي حصدتها البشرية تعرضت للتصغير والتقليل مرتين الآولى  في بناء الفعل للمجهول أوتيتم  والثاني إلا قليلا.   فأين نحن في هذا التيه ...؟وأين نحن على خريطة الحياة ...؟
كما انهم  يقولون دائما :

   {وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا} الرعد. صدق الله العظيم.


د. ايمن قتلان

الاثنين، 14 أبريل 2014

القيادة السيئة والموت الأكبر

الموت الأكبر والقيادة السيئة.
في أصيل أحد الايام التي كان من المتوقع انها ستكون اجمل وافضل من الماضي السحيق كان صديقي نسيم النسيم يسير بجانبي وهو يزفر ويتململ ، فأنظر الى وجهه الذي ماعرفته الا رائعا بشوشاً وهادئاً ، وأما اليوم فقد تغير كثيراً حتى أنني لم أعد أعرفه كان ذلك ونحن ندخل بين أشجار البرتقال والليمون الاخضر ورائحة الارض الطيبة وصوت العصافير التي مابرحت تغني وكأنه لم يتغير شيء في هذه الحياة .
انطلق صوته مليئاً بالحسرة والالم وهو يسأل لماذا هذا الموت الكبير المنتشر في انسانيتنا ؟ فكأن نيرون لم يمت وهتلر الفاشي لا يزال قابعاً ويتجول بيننا نعم وكأن التاريخ يعيد نفسه مع انني لا أأومن بهذه المقولة هكذا قال صديقي فإذا تأملنا أحداث حياتنا اليومية سنجد الاعداد في القتلى بحالة تزايد والتشريد في حالة تتضاعف والحزن والالم كذلك ينتشران عند كافة الاهالي التي كانت بالامس القريب أحباب واليوم اصبحت أعداء , ويستعرض صديقي قائلاً تصور انه في كل ساعة يسقط عشرة قتلى ويتشرد عشرون وتغتصب امرأة من كل عشرة نساء ويموت خمسة من الجوع من كل الف ويموت طفل كل ثلاث ساعات وتنتشر الامراض كما ينتشر الرعب والمرض والموت في كل مكان ويضيف صديقي هل تعرف لماذا يحدث كل هذا؟ فأقول لاأعرف ؟ فيبتسم صديقي ويقول أكثر الناس يعتقدون بأنهم يعلمون وهم لايعلمون!!! ويتبعني ويقول وقد اقتربنا من البرتقال المتدلي من اشجاره الحبلى ، ثم يردف قائلاً هل تعلم من يتحمل مسؤولية ذلك ؟ فأقول ربما اعلم وحسب فهمي ومعرفتي المتواضعة بأن الحرب والسلام يُصنعان بفضل القادة الجيدين أو القادة السيئين ، فأما القادة الجيديين هم من يصنعون السلام والقادة السيئيين هم من يصنعون الحروب والصراعات والقتل والتدمير وحسب ما أورد ليون تولستوي في رائعته الحرب والسلام واصفاً القادة السيئيين بأنهم يقومون على اذلال الانسان والاستبداد به كما يطغون عليه ولايحترمونه ولايأخذون برأيه ولا يمنحونه حق الاختيار كما انهم القادة السيئيين هم من يعملون على تجهيل الانسان وتضليله كما يقومون بحرمانه من أبسط أوليات الحياة والعيش كما ان القائد السيئ ينشر الفقر والمرض والخوف والقلق والتوتر وتكون الاستراتيجية الاساسية للقيادة الظلم والقسوة والتسلط والارهاب وهذا ماتم تعليمه من قبل خبراء المدرسة السلوكية سيئة الصيت في رومانيا للقائد السيئ نيقولاي تشاوسسكو حيث ما توقف العلماء عن تعليمه ذلك حيث مايزال صديقي نسيم النسيم يسمعني وهو يهز برأسه وكانت الدموع قد انهمرت من عيناه وهو يجهش بالبكاء حزناً وألماً وبشكل مستمر عندما دوى صوت انفجار اقتلع كل الشجر اليابس بينما لم يستطع اقتلاع الشجر الاخضر ولم يستطع اقتلاعنا.

                                           د. أيمن قتلان

السبت، 12 أبريل 2014

المبادئ تحقق النتائج العظيمة

روح العصر والايمان والعشوائية
هذا العصر يتسم بالعشوائية والغموض الشديد والتعقيد والفوضى. وهذه العبارات جاءت من علوم الفيزياء والرياضيات وقد جاء ذلك نتيجة اكتشافاتهم الحديثة وكلها مسميات تنطبق على طبيعة حياتنا والناس في غفلة عن ذلك وبالطبع يترتب على هذه العشوائية والفوضى على الاقل بالنسبة لمنطقتنا شيء مرعب ومخيف والناس لدينا لدينا في حالة تنويم و منومون وغافلون بل وكأن الزمن لا يعنيهم وهم لا مبالونولايدركون ماذا ينتظرهم والمؤمنون منهم قبل اللامؤمنون .لان المؤمنين جزء مهم وجزء خطير في هذه العشوائية التي تسير الكون وهم لايدرون عن ذلك شيء. وهم غارقون في تفاصيل التفاصيل وهذه التفاصيل والتحليلات والتفسيرات والتعليلات والاثباتات والتبريرات يقوم بها علماء الدين من كل الطوائف والمذاهب والكل يدعي لنفسه بالحق المطلق الذي لاندري من اين جاء بمؤيداته التي تدعم صحة مايقول ومع ان ابسط شيء يمكن ان يقال بان الحق البشري ياتي من الحقيقة والحقيقة ليست موجودة الا بالمستقبل والجميع يستخدم الماضي لاثبات ما يدعيه. {الحق الالهي موضوع ليس لنا به الان حتى لايُساء الفهم}.المهم ايها السادة تساعدون من حيث لا تعلمون بعشوائية مرعبة ولا تعلمون شيء عن عواقبها ونتا ئجها . يجب ان تعودوا الى المبادئ وقد قالها الاقدمين من علمائنا افأنتم افهم منهم وقد جمعوها في اية واحدة . بسم الله الرحمن الرحيم { إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} النحل 90.كما جمعوها في الاحاديث الاربعة التي عليها مدار الدين عن أبي داود قال : نظرت في الحديث المسند فإذا هو أربعة آلاف حديث ثم نظرت فإذا مدار أربعة آلاف الحديث على أربعة أحاديث : حديث النعمان بن بشير (الحلال بين والحرام بين) ، وحديث عمر (إنما الأعمال بالنيات) ، وحديث أبي هريرة (إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين ... الحديث) ، وحديث (من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه) ، قال : فكل حديث من هذه الأربعة ربع العلم".كانهم كانوا مدركين بالفطرة العشوائية التي سيصبح عليها الدين وان النتائج ستضيع ومن لايصدق ما اقول فعليه بالبحث والفهم او السؤال لكي يتعلم وفوق كل ذي علم عليم. انها دعوة للاصلاح الديني هذه اسسها وليس أكثر. وهي تتوافق تماما مع كل الاديان والطوائف والمذاهب . ( قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين}. صدق الله العظيم.
د. ايمن قتلان

الخميس، 10 أبريل 2014

المستقبل الذي ينتظرنا مآساة كبيرة.


أنه مستقبل مظلم ومرعب وكئيب ومخيف حيث تكون فيه حياتنا سيئة للغاية وعلاقاتنا الانسانية مدمرة وطائفية ونتائجنا هزيلة وضعيفة وسوف نكون اكثر مرضا واكثر فقرا واكثر اذلالاً وأكثر ظلماً وهمجية وأكثر خوفاً وانتقاماً من بعضنا البعض واجراماً أكثر من أي وقت مضى وسوف نعيش ضمن كوارث انسانية في حروب وجوع وتشريد ونقص في الموارد الطبيعية والمياه والغذاء . كل هذا سيحدث وربما الاكثراذا لم نعمل وبسرعة عالية وبتعاون مبني على الثقة والحب والجدارة فيما بيننا واذالم نعمل على نشر المبادئ الراسخة التي تعزز كرامة الانسان لقيمة في ذاته وبغض النظر عن دينه وجنسه وطائفته ومذهبه واذا لم نُقم العدل المتمثل برفع الظلم واذا لم نعمل على رفع الجهل وتعزيز العلم واذا لم ننشر الصحة ونحارب المرض واذا لم نصبح أغنياء ونقضي على الفقر واذا لم يمتلك الناس حرية اختيارهم ليقرروا مستقبلهم المشترك واذا لم نزرع الحب والرحمة والتفاهم فيما بيننا واذا لم نقض على العوائق التالية والتي سوف تكون سبباً لمستقبلنا السيئ والمظلم والمرعب والمخيف فاننا نمضي الى مجهول قاتل  معلوم الاسباب وللاسف لا أحد يحرك ساكناً ظناً بان ذلك لا يُقدر عليه أو انه ليس بالمعني في هذا الموضوع  أو ذلك وهناك من يقوم نيابة عنه في ذلك وهذا الاعتقاد عند البشر كفيل بأن يجعل الناس قابعين في أماكنهم دون تحرك وبالنتيجة لا أحد يفعل شيء.
الأسباب المؤدية الى ضياع مستقبلنا وتحوله الى الظلام الحالك:
1-    التفرد والتسلط والتحكم والسيطرة والاستبداد والطغيان.
2-    عدم الالتزام بالمبادئ الراسخة والتي يجب ان تكون  موجهتنا وبوصلتنا في الحياة.
3-    الجهل ووهم المعرفة وخرائطنا الذهنية واصنامنا الفكرية التي سجنا انفسنا بها وما نتمناه ان يتحقق وفق رغباتنا .
4-    الكسل المفرط والركون الى طلب الراحة المستمرة دون أن يكون هناك تعب اونشاط مبذول للبناء الشخصي والمجتمعي .
5-    الغرور والتكبر المبني على اعتقاد زائف بأنك الافضل أو الاحسن أو انك الاقرب الى الله أو انك على حق والاخر على باطل أو ان دينك هو الاحسن أو ان قبيلتك وطائفتك هم القمة وهكذا.....
6-    الخوف من المستقبل ومن الظروف الحاضرة واجراء المقارنات والتحليلات والاستنتاج من التاريخ لتعميم فرضية في ذهنك .ان كل هذا يطور لديك ألية تقوم على عدم الرغبة باجراء التغيير المطلوب والتحسين على نوعية حياتك والاكتفاء بما لديك لانه الافضل حسب وجهة نظرك والكل يفعل ذلك.
7-    إهمال عامل الزمن في حياتنا وكاننا سوف نعيش الف سنة أو كاننا لن نموت الان أو غدا وعدم ادراك قيمته واهميته وعدم فهمنا للزمن واتجاهه . وعدم فهم روح الزمن الذي نعيش به .واللجوء المستمر الى الماضي واستحضاره قائما بالحاضر .
8-    خلق الأعذار وعدم تحمل المسؤولية والشعور بأننا ضحية للظروف والمؤامرات والمطالبة بالحقوق دون القيام بالواجبات.
9-    السرعة والتسرع في تنفيذ اعمالنا دون حساب للعواقب والنتائج السيئة التي يمكن ان تحدث جراء هذا التصرف أو ذاك .
10-                       انتشار التعصب والطائفية الدينية والسياسية والمذهبية والقبلية والعرقية.
11-                       الأ عتماد على الايمان المفرط بالتواكل والايجابية الزائدة والأمل الكاذب يولد ثقة مفرطة غير مبررة تصيبنا بعمى لابراء منه حيث لانستطيع أن نفهم الواقع بطريقة صحيحة ولانبني المستقبل على أسس راسخة.
12-                       اعتقادنا الدائم باننا على حق والاخر على باطل مما يجعلنا دائما نبحث على تأييد  وإثبات ما ندعيه من حق وهو دائما متاح لكل البشر لكي يُثبتوا انهم على حق .دون الانتباه الى اننا قد نكون على باطل .فأذا كان الجميع على حق فمن اذاً على باطل . الحق لا يأتي الا بالحقيقة والحقيقة موجودة بالمستقبل وليست بالحاضر أو الماضي. للاسف نبني حقنا وحقيقتنا بناءاً على الماضي والتاريخ مما يجعلنا مقصرين تماما تجاه مستقبلنا .

ان التصرف وفق ما تدعيه من حق قد تكون نتائجه كارثية عليك وعلى من حولك . بينما عندما تتصرف وفق عقلية ربما أنا ونحن على باطل فهذا يجعلك تبحث على فعل الصح والخير لدحض الباطل الذي انت وانا عليه . 

الجمعة، 4 أبريل 2014

المستقبل بالتربية والفعل .

[ المستقبل ليس هدية ..... المستقبل وحدة الفعل والانجاز]
مستقبلنا المشترك نبنيه.
بالتربية القادمة والتعليم والتعلم حيث يجب ان يكون :
1- تعليم الاخطاء التي تقع بها البشرية اثناء تلقي المعرفة لكي يدرك الانسان مسبقاً بانه لايوجد معرفة يحصل عليها الانسان الا وفيها أخطاء وأوهام بسبب الانسان نفسه وعملية الادراك لديه .و حتى لايصاب الانسان بعمى معرفي يؤثر على تفكيره وشعوره وسلوكه. 
2- تعليم الانسان المبادئ الاساسية للحصول على المعرفة الصحيحة الشمولية والكلية والجوهرية .
3- تعليم الانسان طبيعة الحياة التي يعيشها ومعناها وغايتها وطبيعة الواقع الوجودي المسيطر واهم مشاكله بحيادية علمية بعيدا عن السلبية المعطلة لارادة الانسان وبعيدا ايضا عن الايجابية المفرطة التي تمنح الانسان ثقة مبالغ فيها مما يؤدي الى تراجع فعل الانسان نتيجة اصطدامه بواقع مختلف عما يتم تعليمه له.
4- تعليم الانسان الشرط الانساني للوجود المبني على الكرامة الانسانية واحترام الانسان لقيمة في ذاته بعيدا عن الجنس والدين والقبلية والطائفية وترسيخ مبدأ الحكم بالنقاش والحوار والديمقراطية المتمثلة بالقدرة على محاسبة الحاكم أن اخطأ . وتعليم الحرية وتطبيقاتها وتعليم العدالة واسسها وتعليم السلام والحب .
5- تعليم الانسان الثقافة الكونية ومصير الارض المشترك للانسانية جمعاء الذي يقوم على الخير للجميع.
6- تعليم الانسان الاستراتيجيات المناسبة لمواجهة اللامتوقع والعشوائية والفوضى التي أصبحت سمة أساسية من سمات الحاضر والمستقبل وكيف يتعامل معها لان تاريخ الحياة يقوم على المفاجئ واللامتوقع وان اليقين اصبح محدود مقابل اللايقين الكثير. وكيف يستطيع الانسان بناء المستقبل الافضل ونوعية حياة متميزة وعلاقات انسانية فاعلة واداء عالي الانجازات والنتائج.
7- تعليم الانسان الفهم والتفاهم والتعاون الابداعي والتعاطف والمبادرة . وان الصراع بين البشر لايمكن ان يحقق الفهم والتفاهم وان المستقبل مشترك بيننا جميعا حيث يجب ان نفهم ونتفاهم على بناء العلاقات الصحيحة التي تقوم على الكرامة الانسانية.
8- تعليم الانسان الاخلاق والضمير الانساني الفاعل على مستوى الفرد والمجتمع والنوع . وترسيخها وتعزيزها بممارسة القادة السياسيين والدينيين والنساء . وبناء مفهوم المواطنة الصالحة في بناء المجتمع والوطن للجميع والتعاون مع الاخرين من اجل مصير مشترك يحقق الخير والمصالح المشتركة.
بالطبع ما اقوله ليس حلماُ غير قابل للتطبيق . بل اصر بان مستقبلنا لايمكن بنائه الا بهذه القواعد البسيطة . وللحديث بقية. د. ايمن قتلان.

الجمعة، 14 مارس 2014

لا حياة لمن تنادي

                      لاحياة لمن تنادي
يقول صديقي الذي لايزال يعمل مدرب تنمية بشرية منذ خمسة عشرة عاماً
بأننا ندخل اليوم ونحن أضعف مما كنا بالأمس فالأمية الهجائية مازالت كبيرة
والأمية العلمية والثقافية أكبر مما نتوقع والجهل المقدس والجهل المركب
ينتشران بقوة لاقبل لنا بها سابقاً ووهم المعرفة والذي هو أخطر من الجهل
بكثير مستوطن وبشراسة في عقول الناس ومعتقداتهم وعند علمائهم وأعيانهم وقادتهم ونسائهم قبل عامتهم والتسلط والاستبداد والتكبر والغرور والفقر والعوز والتشرد والتهجير والاعذار واللامبالاة واليأس والاحباط والتحريم
والتجريم والتكفير والثرثرة والكلام الفارغ بدون فعل والتسرع بدون علم
والعشوائية والطائفية والحروب والصراعات والاحقاد واستحضار التاريخ
مقيماً في حاضرنا ليعطل مستقبلنا واتجاهنا ويوقف عقولنا ويميت انسانيتنا
لانه يضعنا مصطفين ومتقابلين اضداد لبعضنا البعض بدل ان نكون متعاونين
ومتكاتفين .
ويضيف صديقي كل هذا يحدث وأكثر بكثير مما نتوقع ومما لانتوقع .
نحن غارقون لامحالة كما اننا لاندري بأننا جميعاً نخرج من الحياة
رويداً رويداً والزمن والحياة يضيعان بلا رجعة وكاننا امام تجربة
للحياة مرة ثانية . ايها السادة يقول صديقي والكل يعرف ذلك بأننا نعيش
مرة واحدة على سطح الارض فلماذا لانعيشها بفعل منتج باني للحياة
وللمستقبل الافضل .
الصراعات قادمة وبقوة كموج البحر العاتي ونحن لانزال غير مبالين

نحن نتسلى ونلعب والحياة تتطلب الجدية والجهد فلا مجيب ولامريد.

الخميس، 13 مارس 2014

وعود الغيب أسهل

كن فاعلا بالشهود ولاتكن واعدا بالغيوب. كبر مقتا عند الله.

اغلب القادة والدعاة يَعدون الناس بما لايملكون ولايقع تحت سيطرتهم لانها ببساطة في عالم الغيب والحديث عنها ووعد الناس بها اسهل بكثير من اقامتها على الارض , ان ما اراده الله من انبيائه ورسله ان يقيموا ارادته على الارض لتكون مشهودة لعباده لانها هي بالاساس موجودة في عالم الغيب و هي لاتنتظر من يقول بها ليقيمها في السماء . انما يجب ان تقام على الارض وهذا هو معرض فعل الانسان الفاعل في الحياة في رفع الظلم عن الارض واقامة العدل والحرية  .فلا تعدوا الناس بما لا تستطيعون انجازه على الارض لانه فعلا منجز من الله في علمه ووعده لعباده عندما يرث الله الارض ومن عليها .

دجل القادة

القادة بافعالهم ونتائجهم الاخلاقية لا باقوالهم التدجيلية والغيبية .

لا فائدة ولا جدوى ترتجى من الحديث والتمجيدعن افكار القادة وعن قوة وجاذبية شخصيتهم التاريخية .يكفي ان نقيس افعالهم الاخلاقيةونتائجهم البناءة  لنحكم الى اي مدى كانوا يصنعون الحياة لشعوبهم رغم كل المؤامرات التي يقولون انها معقودة حولهم . لان المؤامرة في نظرهم ونظر جمهورهم واتباعهم المضللون عقليا وعاطفيا وروحيا وجسديا موجودة فماذا فعل  القادة لمواجهة المؤامرة التي يتحدثون عنها .لماذا لم يعدوا خطة تدفع هذه المؤامرة مسبقا ليحموا انفسهم ويحموا شعوبهم ويحموا بلدانهم ؟ فأي قادة هؤلاء الذين يكتشفون لاحقا المؤامرة ليحدثونا عنها ونحن الجاهلون  لاننا مواطنون  صالحين وهم القادة العارفون بما خفي وماجهر . !!!هل يمكن ان تثق بملاح يطير بك جوا او يبحر بك ماءا او يعبر بك برا او ينقلك الى المستقبل وهو جاهل وعندما تواجهه الظروف بما لا يشتهي يقول لك هناك مؤامرة مدمرة نمر بها وعلينا ان نتكاتف ونوحد الجهود لمواجهة هذه الظروف القاسية وان ندافع عن الشرعية مهما كانت امورها واحوالها , فأي قادة هؤلاء الذين يقذفون بشعوبهم وبلادهم الى المجهول  . ان اول درس في القيادة يكون ان القائد ياخذ الناس الى المستقبل الافضل لانه .يمتلك رؤية صادقة ومفعمة بالحب والعدل لبناء حياة امنة لاتباعه ,لانه هو القائد الذي يجب ان نتبعه . اما اذا كان عكس ذلك ووجدنا بأم عيوننا ان الواقع الملموس بأفعالهم يشير الى عكس مايقولون وما يدعون .!!! الايصح تسميتهم بالدجالين  بدل من القياديين مهما ارتدوا من أثواب العفة والوطنية والشرعية . فالمقياس لدينا يقوم على مايتحقق  يالافعال  لا بالاقوال وبالنتائج  الاخلاقية المتحققة و البانية للحياة والانسان . فماذا فعلتم ايها القادة من اجلنا ومن اجل حياتنا ومستقبلنا ومن اجل مسقبل اطفالنا واطفال اطفالنا ؟؟؟؟؟